الشيخ باقر شريف القرشي
246
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )
الأموال والضياع ما قيمته مائة ألف [ 1 ] ، ومنح أموالا طائلة للمؤيّدين لسياسته أمثال حسّان بن ثابت ، وقد تكدّست ثروة البلاد في طائفة من الرأسماليّين الذين جهدوا على حصر الثروة عندهم وحرمان المجتمع الإسلامي منها ، وقد أدّت هذه السياسة الملتوية إلى إشاعة الفساد ، وانتشار الترف والبذخ عند طائفة من الناس . وقد خاف بعض المتحرّجين في دينهم من هذا الثراء الذي ظفر به من هبات عثمان ، يقول خباب بن الأرت : لقد رأيتني مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما أملك دينارا ولا درهما ، وإنّ في ناحية بيتي في تابوتي لأربعين ألف واف [ 2 ] ، ولقد خشيت أن تكون عجلت طيّباتنا في حياتنا الدنيا . . [ 3 ] . وهكذا تمثّلت الحيرة والذهول عند الصحابة المتحرّجين في دينهم من هذا الثراء الذي اختصّ بقوم وحرمت الأكثرية الساحقة في البلاد الإسلامية من التمتّع بالعيش الرغيد . إقطاعه للأراضي : ومن مناهج السياسة المالية عند عثمان أنّه أقطع بعض الأراضي الواسعة لجمهرة من المؤيّدين لسياسته ، فقد أقطع أراضي في داخل الكوفة وخارجها . . . وهذه الأراضي من المفتوحة عنوة ، وهي ملك للمسلمين ، فمن أحيى أرضا فهي له ، وعليه الخراج يؤدّيه للدولة . وعلى أي حال فقد أقطع عثمان أراضي في الكوفة لجماعة ، وهي : 1 - طلحة : أقطعه أرضا سمّيت دار الطلحيّين ، وكانت في الكناسة .
--> [ 1 ] مروج الذهب 1 : 334 . [ 2 ] الوافي : درهم وأربعة دوانق . [ 3 ] الطبقات الكبرى 6 : 8 .